كلمة العميد

                                                                                   بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسوله الأمين وبعد:

إن للتعليم دورًا مهمًا في تقدم الإنسان، وتنمية قدراته التواصلية مع مختلف الشعوب الأخرى للإطلاع على علومهم، وإنتاجهم الفكري، ونقل ما يخدم المسيرة التنموية. وإذا كانت اللغة هي وعاء هذا النتاج الفكري العلمي، فمن جهة كان لتعليم اللغات وتعلّمها أهمية لفهم ذلك النتاج وإدراك علومه، إلاّ أن ذلك من جهة أخرى، سيكون في ظل تطور التواصل البشري، تواصلاً ثقافيًا، وسياحيًا، وحضاريًا، ومطلباً أساسياً في تطوير كل ما يخدم التنمية المستدامة، وتحقيق التلاحم الثقافي والتواصل البناء بين أبناء هذا الوطن وشعوب العالم.

 إن كلية اللغات هي إحدى صروح العلم والمعرفة بدولة ليبيا، متخصصة في اللغات والترجمة على أسس نظرية علمية منذ أكثر من ربع قرن، لذا تعد النافذة التي تطل منها جامعة طرابلس على لغات العالم وثقافاته، بل إنها في الواقع قناة حقيقية لدولة ليبيا للتواصل والحوار مع العالم أجمع.

 وعليه يحق لنا في كلية اللغات بكل منظوماتها، أن نكون جسر المعرفة للإطلاع  ولفهم الأوعية العلمية والفكرية العالمية المختلفة ومن ثم نقلها للوصول للمشاركة الفاعلة في النتاج المعرفي الإنساني، ومن هذا المنطلق تتجه الكلية حالياً نحو تفعيل دورها في التواصل الحضاري، وذلك بالسعي للتطوير المستمر للعملية التعليمية بالكلية، ومن ذلك استحدثت أقسام وشُعب لتعليم لغات حية أخرى، إضافة إلى تطوير قسم الترجمة ليكون مؤسسة بحثية متميزة ذات جودة عالية في مجالي الترجمة والتعريب للغات أقسام الكلية، وجعله مركزًا لتيسير التواصل الثقافي والفكري؛ سواء في البيئة المحلية أو المحافل الدولية، وهو ما يدعم ويتماشى والاستراتيجية الجديدة التي أقرّتها الجامعة، لتحقيق نهضة علمية شاملة في دولة ليبيا.

                                                                                                                                                                                                              عميد الكلية